عباس العزاوي المحامي

138

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وجاء في أحسن التواريخ أن أسپان توفي سنة 847 ه ، وفيه أن الأمراء اختاروا ابن أصفهان ، فعاجل جهان شاه ، وسار توا إلى بغداد بجيش عظيم ، ومال إليه رستم طرخان من أمراء أسپان . . . ووقعت حرب عظيمة في أعلى الجسر ، وفي هذه الواقعة قتل أمراء كثيرون ، وأن ابن أصفهان سلم مع جماعة الأمراء ولكن جهان شاه لم تكن له رأفة فأمر بقتلهم ، وخرب البلد ، وكان معمورا ، فارتكب معاصي لا تحصى ولم يبق أثرا من آثار العمارة . . . ونصب ابنه محمدي ميرزا واليا ، وجعل أمر الحل والعقد إلى عبد اللّه الكبير ، ومنح الموصل إلى ابن أخيه ألوند رستم ، وقفل راجعا « 1 » . . . وفي الغياثي : ثم ولى بها ولده محمدي ميرزا وكان صغيرا ، وأعطي تدبير المملكة بيد الأمير عبد اللّه فمكثوا مدة سنتين ونصف « 2 » . . . 181 ترجمة فولاذ بن أسپان : ولي بغداد بعد أبيه ، اجتمع الأمراء ، وأقاموه ، فوقع الهرج والمرج وكان ذلك على خلاف رغبة أسپان ، وتواترت الفتن في بلاد العراق ، فوصل خبر ذلك إلى ميرزا جهان شاه فطمع فيها ، وسار إليها ، فحاصر بغداد نحو ستة أشهر ، ولم يظفر بها حتى استمال أمراء بغداد بالمواعيد فمال إليه قسم ، وفتحوا إليه الأبواب فدخلها وملكها في يوم الخميس 24 ربيع الأول سنة 850 ه وحبس الأمير فولاذ ، فكان آخر العهد به ، وكانت مدة ملكه نحو سنتين . ولم يستقل بعد ذلك أحد بحكومة العراق وبغداد من آل قراقوينلو

--> ( 1 ) أحسن التواريخ . ( 2 ) الغياثي ص 297 .